تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
46
منتقى الأصول
العين . إذا عرفت ذلك : فالمنسوب إلى الفاضل النراقي ( قدس سره ) تخصيص حجية اليد بالأعيان دون المنافع ، ثبوتا واثباتا . . اما ثبوتا : فلانه لا يتصور تحقق الاستيلاء الخارجي على المنافع ، لأنه انما يتحقق في الأمور القارة التي لها ما بإزاء في الخارج كالأعيان . اما الأمور التدريجية ، فلا يتصور تحقق الاستيلاء عليها ، لان موضوع الثمرة والمهم في المقام هو الاستيلاء على المنفعة المستقبلة الحدوث . اما الاجزاء الموجودة ، فلا أهمية ولا غرض في الاستيلاء عليها . والمنفعة المستقبلة عبارة عن الاجزاء الأخرى التي بعد لم تحصل ، وانما يكون حصولها بعد هذا الآن ، فهي معدومة الآن فلا يتحقق الاستيلاء بالنسبة إليها ، إذ لا استيلاء على المعدوم . والمنفعة من الأمور التدريجية الحاصلة بالتدرج فلا يتحقق الاستيلاء عليها . واما اثباتا : فلان الأدلة على حجية اليد لا اطلاق لها الا روايتي يونس وحفص . والأولى : موضوعها الأعيان ، لرجوع الضمير في : " منه " إلى متاع البيت وهو من الأعيان . والثانية : وان كانت بحسب صدرها عامة للتعبير بالشئ ، وهو أعم من العين والمنفعة ، الا ان في الكلام ضميرا يرجع إلى بعض افراد العام وهو الأعيان ، وذلك في قوله : " تشتريه " فان الشراء يتعلق بالأعيان لا بالمنافع . فيدور الامر بين أن يكون المراد من العام هو هذه الافراد ، أو يكون استعمال الضمير من باب الاستخدام ، فلا أقل من صيرورة الكلام مجملا ، وهو كاف في عدم جواز التمسك به في اثبات المطلوب ( 1 ) .
--> ( 1 ) المحقق النراقي ملا احمد . مستند الشيعة 2 / 578 الموضع السادس من الفصل الخامس -